في إطار تعزيز قيم التضامن المجتمعي وترسيخ مبادئ الإدماج والتمكين، وفي أولى محطات الزيارات التضامنية لبرنامج رمضانيات طنجة الكبرى في نسخته الرابعة، نظمت مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي زيارة تضامنية إلى المركز الوطني محمد السادس للمعاقين بطنجة، بحضور رئيس المؤسسة السيد عبد الواحد بولعيش وأعضاء المؤسسة وشركائها، بهدف دعم جهود المركز والإطلاع عن كثب على برامجه وخدماته الموجهة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة.
وقد استقبل وفد المؤسسة بحفاوة من طرف مديرة المركز، التي قدمت عرضا شاملا حول الرؤية الاستراتيجية للمركز، مسلطة الضوء على المسارات التكوينية والتأهيلية التي يوفرها، والتي تشمل مجالات متعددة كالفنون، الرياضة، الفندقة، الطبخ ، الحلويات والبستنة، إلى جانب البرامج التربوية والتعليمية التي تمكن المستفيدين من تطوير مهاراتهم وتعزيز اندماجهم في الحياة الاجتماعية والمهنية.
تخللت الزيارة جولة عبر مختلف مرافق المركز، حيث أتيح لأعضاء المؤسسة فرصة التفاعل المباشر مع المستفيدين، والتعرف على تجربتهم اليومية في فضاءات التكوين، في أجواء مفعمة بالمحبة والاحترام المتبادل.
وقد عكست هذه اللقاءات حجم الجهود المبذولة لخلق بيئة دامجة تساعد الأفراد على تحقيق ذواتهم، وتعزز من قدراتهم على مواجهة التحديات بثقة وإصرار.
وفي ختام الزيارة، ألقى السيد عبد الواحد بولعيش كلمة عبر فيها عن اعتزازه العميق بهذه الزيارة، مؤكدا أن “روح التضامن والتآزر هي التي تمنحنا الفخر بالورش الملكي الكبير المتجسد في الدولة الاجتماعية، التي أرسى دعائمها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي تؤكد أن فئة ذوي الاحتياجات الخاصة تحظى بنفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها باقي أفراد المجتمع، في إطار العناية الملكية السامية بهذه الفئة.”
كما أعربت مديرة المركز عن خالص شكرها وامتنانها لهذه الزيارة، معتبرة إياها تجسيدا عمليا لقيم التضامن والتآزر التي تسهم في بناء مجتمع أكثر تكافلا وإنصافا، مؤكدة في ذات السياق على أهمية تعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين المدنيين والمؤسسات الشريكة لضمان استمرارية البرامج وتحقيق المزيد من المكتسبات لفائدة المستفيدين.
وتجسد هذه الزيارة التزام مؤسسة طنجة الكبرى الراسخ بمواصلة العمل من أجل مجتمع أكثر شمولية، حيث يُمكن لكل فرد، مهما كانت ظروفه، أن يحظى بفرص عادلة للنمو والازدهار.
