شهدت مدرسة “محمد علي السقلي” في منطقة طنجة البالية بمدينة طنجة، مساء الخميس، حادثة شغب خطيرة بعدما اندلع شجار عنيف بين مجموعة من التلاميذ وقاصر منقطع عن الدراسة، استدعي من قبل بعض التلاميذ للمشاركة في المشاحنات المتكررة داخل المؤسسة.
وتفجرت الأوضاع عندما حضر القاصر برفقة كلبه، ناشرا الرعب بين التلاميذ، قبل أن يتحول الخلاف إلى مواجهة عنيفة.
وقام التلاميذ برشقه بالحجارة وربط كلبه، ما تسبب له في إصابات خطيرة، استدعت نقله إلى المستشفى بواسطة فرق الإسعاف.
وعقب الحادث، تدخلت السلطات المحلية وعناصر الأمن لفتح تحقيق معمق حول الواقعة.
في المقابل، سارعت جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ إلى عقد اجتماع طارئ، نظرا لتكرار مثل هذه السلوكيات داخل محيط المؤسسة التعليمية.
وأصدرت الجمعية بيانا استنكاريا جاء فيه: “نعلن جميعا كأعضاء عن إخلاء مسؤوليتنا عن هذه الأحداث المؤسفة التي تقع في محيط المؤسسة والتي يتسبب فيها أشخاص لا علاقة لهم بالدراسة، وندعو جميع الآباء والأمهات إلى الحضور لمناقشة الوضع وتفادي أي حوادث مستقبلية قد تهدد سلامة التلاميذ.”
وفي سياق متصل، طالبت الجمعية بضرورة تمكين حافلات النقل العمومي من الوصول إلى الشارع الرئيسي أمام المدرسة، لضمان سلامة التلاميذ وتقليل الحوادث الناجمة عن تجمعات مشبوهة خارج المؤسسة.
ومن جهتها، أكدت إحدى الأمهات أن المسؤولية لا تقع فقط على إدارة المدرسة، بل على الأسر أيضا، مشددة على ضرورة مراقبة الأبناء خارج أسوار المؤسسة.
وقالت مستنكرة: “يجب على الآباء تحمل مسؤولياتهم، ومعرفة أين يتواجد أبناؤهم وماذا يفعلون.. داخل المؤسسة هناك رقابة، لكن ماذا عن الخارج؟ لا يمكن تحميل الإدارة كل المسؤولية، بل يجب على الأسر التدخل لوضع حد لمثل هذه الظواهر.”
وتتكرر مثل هذه الحوادث في العديد من المؤسسات التعليمية، مما يسلط الضوء على ضرورة تضافر الجهود بين الأسر والإدارة والسلطات لضمان بيئة تعليمية آمنة.
