تشهد مدينة طنجة يوم الثلاثاء 6 ماي 2025 افتتاح معرض فني استثنائي يجمع بين الفنانين الطنجاويين عثمان أجنياح وهشام بوغابة، في تجربة تشكيلية وإنسانية فريدة، تنسج من الفن سبلا للارتقاء بالروح نحو الجمال والكمال.
هذا المعرض ليس فقط لقاء بين أسلوبين فنيين متباينين، الفيلوغرافيا التي يتقنها أجنياح، والرسم التقليدي التعبيري الذي يتميز به بوغابة، بل هو حوار بصري وإنساني عميق، يتقاطع في هدف نبيل واحد: جعل الفن وسيلة للرقي الإنساني والمجتمعي.
وتأتي هذه التظاهرة الفنية تتويجا لمسار مشترك بين الفنانين، جمعتهما خلال السنوات الأخيرة أنشطة تربوية وفنية وخيرية، أبرزت مكانة الفن كقيمة مضافة للمجتمع، وقدرته على بناء جسور المحبة والخير.
وفي السياق ذاته يمتد المعرض في فضاء إبداعي مفتوح أمام العموم، حيث تتعدد اللوحات المعروضة بين مشاهد حالمة، ألوان غير واقعية، وكلمات تحاكي ألحان الروح.
ويقدم العمل الفني في هذا المعرض سفرا بصريا وموسيقيا تتداخل فيه الأبعاد الجمالية مع التجربة الإنسانية، ويمنح الزائرين إحساسا حرا بالتعبير والانطباع الشخصي.
وفي وصف جميل، يمكن اعتبار المعرض فضاء يلتقي فيه “طفلان كبيران في السن”، يرفضان أن يكبرا في الروح، ويصران على اللعب بالألوان والكلمات والموسيقى.
فالفنانان رغم كونهما هاويين يعكسان من خلال أعمالهما عشقا صادقا للحياة، ورغبة عارمة في مشاركة هذا الشغف مع الجمهور.
معرض 6 ماي بطنجة هو أكثر من مجرد فعالية فنية؛ إنه دعوة لاكتشاف عالمين بصريين مختلفين يجمعهما حب الوطن، الإبداع، والأمل، إنه لقاء بين تقنيتين ومدرستين، تتوحدان حول رسالة واحدة: الفن طريق للخير والنور والارتقاء.
