تستعد مناطق شمال المغرب، مع نهاية الأسبوع الجاري، لاستقبال تأثيرات منخفض جوي أطلسي عميق يتمركز غرب شبه الجزيرة الإيبيرية، ما ينذر بتقلبات واضحة في الحالة الجوية تشمل تساقطات مطرية، رياحا نشطة، واضطرابا في الحالة البحرية، وذلك وفق معطيات نماذج التنبؤ الجوي المعتمدة.
ويشار إلى هذا المنخفض في بعض التغطيات الأوروبية باسم “فرنسيس”، ضمن أنظمة تسمية تعتمدها هيئات أرصاد جوية أوروبية، في حين لم تصدر المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب أي تسمية رسمية لهذه الحالة الجوية.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذا المنخفض يدفع بجبهة هوائية باردة ورطبة نحو السواحل المغربية، مصحوبة بانخفاض نسبي في الضغط الجوي، ما يرجح تسجيل أمطار تتراوح بين المتفرقة والمعتدلة، خاصة على الواجهة الأطلسية الشمالية، نتيجة تدفق كتل هوائية رطبة قادمة من شمال غرب المحيط الأطلسي.
ومن المرتقب أن تكون مدينة طنجة من أوائل المناطق المتأثرة، حيث يتوقع أن يبدأ التأثير الفعلي مساء السبت، مع تساقطات مطرية متفرقة وانخفاض طفيف في درجات الحرارة الدنيا، مقابل بقاء درجات الحرارة القصوى في حدود معدلاتها الموسمية.
كما ينتظر تسجيل هبات رياح قوية نسبيا، خصوصا بالمناطق الساحلية والمواقع المكشوفة.
ويمتد نطاق هذا الاضطراب الجوي ليشمل الشريط الساحلي الأطلسي شمالا، من أصيلة إلى العرائش، حيث يرتقب أن تكون الظواهر الجوية أكثر وضوحا، مع أمطار أوفر نسبيا واشتداد في سرعة الرياح، ما قد يؤدي إلى هيجان البحر وارتفاع علو الأمواج، خاصة خلال فترات المد، وهو ما قد يؤثر على الأنشطة البحرية.
وعلى الواجهة المتوسطية، من تطوان إلى الحسيمة، يتوقع أن تكون التأثيرات أقل حدة، إذ تقتصر على سحب عابرة وزخات مطرية محدودة، بفعل تأثير تضاريس الريف التي تساهم في إضعاف قوة الجبهة الأطلسية القادمة من الغرب.
وفي ما يخص الحالة البحرية، تحذر التوقعات من اضطراب مرتقب بمضيق جبل طارق والسواحل الأطلسية الشمالية، مع ارتفاع تدريجي في علو الموج وتغير في اتجاه وقوة الرياح، ما قد يعرقل أنشطة الصيد الساحلي وحركة الملاحة البحرية، ويستدعي توخي الحيطة والحذر إلى حين تحسن الظروف الجوية.
