أكد رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، جيرارد لارشي، اليوم الاثنين بالرباط، أن دعم فرنسا لسيادة المغرب على صحرائه “لا جدال فيه”، مشيدًا بمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، والذي اعتبره “أفقًا لبناء حاضر ومستقبل هذه الجهة من المملكة”.
وجاءت تصريحات لارشي عقب مباحثاته مع رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، حيث جدد التأكيد على موقف فرنسا الثابت بشأن هذه القضية.
وأوضح أن “فرنسا بلا شك هي البلد الذي يعرف هذه المنطقة بشكل أفضل”، وهو ما يمنحها مسؤولية خاصة ومشروعية لشرح هذه الوضعية على الساحة الدولية.
وأشار المسؤول الفرنسي إلى أن هذا اللقاء شكل فرصة لتقييم الأوضاع في الأقاليم الجنوبية، واستعراض الآفاق التي يتيحها مخطط الحكم الذاتي كحل واقعي ودائم.
ويرافق رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي وفد رفيع المستوى يضم رئيس مجموعة الصداقة فرنسا-المغرب، كريستيان كامبون، ورئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ، سيدريك بيران، إضافة إلى سفير فرنسا بالرباط، كريستوف لوكورتيي.
ومن المنتظر أن يقوم الوفد بزيارة إلى مدينة العيون، للاطلاع عن قرب على المشاريع التنموية الكبرى التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين بالرباط، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، بحضور الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة.
وأفاد بلاغ لرئاسة الحكومة أن اللقاء شكل فرصة لتأكيد دعم فرنسا القوي للموقف المغربي بشأن الصحراء، وهو الموقف الذي سبق أن جدده الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته الرسمية إلى المغرب في أكتوبر 2024.
وأكد أخنوش على أهمية هذه الزيارة في توطيد العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وفرنسا. كما أشار إلى أن التعاون بين الرباط وباريس يشهد تطورًا مستمرًا، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وحضر اللقاء أيضًا عدد من المسؤولين الفرنسيين، من بينهم نائبا رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية بمجلس الشيوخ، هيرفي مارساي وكارين فيري، إضافة إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة، سيدريك بيران.
وتشكل زيارة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي للأقاليم الجنوبية المغربية خطوة إضافية في دعم باريس للموقف المغربي بشأن قضية الصحراء. كما تعكس حرص فرنسا على تعزيز علاقاتها مع المغرب في مختلف المجالات، بما في ذلك التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الزيارة في تعزيز الحوار بين المؤسستين التشريعيتين للبلدين، وتقوية أواصر التعاون في ظل التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
