أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم السبت بمدينة الجديدة، عن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة لقيادة الحزب، وذلك خلال افتتاح أشغال المؤتمر الاستثنائي للتنظيم السياسي.
وأكد أخنوش، في كلمة ألقاها أمام المؤتمرين، أن قراره جاء بعد تفكير عميق وتقدير دقيق لمتطلبات المرحلة المقبلة، مشددا على أن هذه الخطوة تنسجم مع قوانين الحزب ومبادئ الديمقراطية الداخلية التي تقوم على تداول المسؤوليات.
وأوضح أخنوش أن قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار كانت بالنسبة له مسؤولية أخلاقية وأمانة قبل أن تكون منصبا تنظيميا، مبرزا أن قوة الأحزاب السياسية لا ترتبط بمدة بقاء القيادات في مواقعها، بل بقدرتها على التجدد والاستجابة للتحولات المجتمعية والسياسية.
وأضاف أن الحزب يتبنى رؤية ترفض ما وصفه بمنطق “الزعامات الخالدة”، ويرتكز على مبدأ أن القيادة مسؤولية محددة زمنيا تهدف إلى تطوير العمل الحزبي وتعزيز حضوره في المشهد السياسي الوطني.
وأشار رئيس التجمع الوطني للأحرار إلى أن تحديد الولايات داخل الحزب لم يكن إجراء تنظيميا فقط، بل خيارا واعيا يرمي إلى ترسيخ ثقافة التداول الديمقراطي وضمان مواكبة الحزب لتطلعات المغاربة.
كما أكد أنه عمل طيلة عشر سنوات على ترجمة ثقة المناضلين إلى مشاريع ومبادرات تنظيمية ومؤسساتية، واضعا خدمة الوطن والمواطن في صدارة أولوياته.
ويأتي إعلان أخنوش في سياق التحضير لمرحلة جديدة داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، وسط توقعات بأن يفتح القرار الباب أمام تجديد النخب الحزبية وتعزيز دينامية العمل السياسي داخل الحزب، بما ينسجم مع التحولات التي يعرفها المشهد الحزبي في المغرب.
