تعيش مدينة طنجة، مع اقتراب نهاية السنة، على وقع حركية استثنائية جعلت منها قبلة مفضلة للزوار من داخل المغرب وخارجه، في مشهد يختزل مكانة “عروس الشمال” كواحدة من أكثر المدن المغربية جذبا خلال هذه الفترة.
ويزداد تفرد هذه السنة باحتضان الملعب الكبير لطنجة مباريات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم، وهو ما أضفى على المدينة طابعا احتفاليا خاصا، عززته الأجواء الجماهيرية والزخم الذي رافق توافد عشاق كرة القدم.
وتكفي جولة قصيرة في أزقة “السوق الداخل” أو بمحيط المدينة العتيقة والكورنيش، للوقوف على حجم الرواج الذي تعرفه الأنشطة السياحية والتجارية، حيث تشهد المحلات والمقاهي والمطاعم إقبالا ملحوظا، يعكس ارتفاع عدد الزوار الباحثين عن الاستمتاع بسحر طنجة وأجوائها المميزة نهاية كل سنة.
هذا الانتعاش يعيد إلى الأذهان الصورة المألوفة للمدينة التي اعتادت استقبال الآلاف من السياح، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وتنوع عرضها الثقافي والترفيهي.
الحركية الاقتصادية التي تشهدها بوابة المغرب على أوروبا خلفت ارتياحا واضحا لدى مهنيي قطاع الفندقة، الذين سجلوا نسب حجز مرتفعة، إلى جانب أرباب المطاعم والمقاهي وقطاع النقل السياحي، فضلا عن البازارات والمتاجر التقليدية التي استفادت بدورها من الإقبال المتزايد.
ويؤكد فاعلون محليون أن هذه الدينامية تنعكس بشكل مباشر على الدورة الاقتصادية للمدينة، وتساهم في إنعاش عدد من المهن المرتبطة بالسياحة والخدمات.
وتأتي هذه الأجواء في سياق يؤكد مرة أخرى قدرة طنجة على الجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة، وتحويل التظاهرات الكبرى إلى فرص حقيقية للتنمية المحلية.
فمع استمرار الفعاليات الرياضية وتوافد الجماهير، تعيش المدينة أياما استثنائية تعزز إشعاعها وطنيا وقاريا، وتكرس مكانتها كوجهة مفضلة للاحتفال بنهاية السنة في أجواء تجمع بين المتعة والحيوية والانفتاح.
