يعتزم المجلس الجماعي لمدينة طنجة، بقيادة العمدة منير ليموري، اتخاذ إجراءات صارمة ضد المخالفين في تدبير النفايات، عبر فرض غرامات مالية على المواطنين والمقاولات التي تتسبب في انتشار الأزبال وتشويه جمالية المدينة، وذلك في خطوة تهدف إلى التخفيف من العبء المالي الذي يشكله قطاع النظافة، والذي يستنزف حوالي 43% من ميزانية الجماعة.
ووفق معطيات حصلت عليها مصادر إعلامية، فإن المجلس الجماعي وصل إلى مراحل متقدمة في دراسة هذا القرار، وسط توقعات بأن يواجه معارضة من أصحاب المحلات التجارية وعموم المواطنين، خاصة أن هذا الإجراء سيمس شرائح واسعة من المجتمع.
وفي هذا السياق، أكد محمد غيلان الغزواني، النائب الأول لعمدة طنجة والمكلف بقطاع النظافة، أن 80% من المشاكل التي يعاني منها القطاع مرتبطة بسلوك منتجي النفايات، سواء كانوا مواطنين أو مقاولات، مشددا على أن الاستمرار في الوضع الحالي أصبح غير مقبول نظرًا للتكاليف الباهظة التي تتحملها الجماعة.
وأوضح المسؤول الجماعي أن قيمة الغرامات لم تحدد بعد بشكل رسمي، لكنها ستختلف حسب نوع المخالفة، بحيث لن تكون غرامة سرقة الحاويات أو عجلاتها مماثلة لمخالفة وضع النفايات خارج الحاوية من قبل المواطنين.
وأشار إلى أن المجلس ينوي فرض رسم 443 درهما لكل طن من النفايات المنتجة من طرف المطاعم والمقاولات السياحية، مع توفير حاويات خاصة بها، وذلك لتحقيق عدالة أكبر في توزيع رسوم النظافة.
ويؤكد مجلس المدينة أن هذه الخطوة تهدف إلى تحسين جودة خدمات النظافة وضمان توزيع عادل للتكاليف، إذ أن مطعمًا ينتج 400 كيلوغرام من النفايات يوميا يدفع نفس الرسم الذي يدفعه المواطن العادي الذي ينتج 5 كيلوغرامات فقط، وهو ما اعتبره غيلان إشكالية تحتاج إلى حلول أكثر إنصافا.
وينتظر أن يثير هذا القرار نقاشا مجتمعيًا واسعا حول مدى إمكانية تطبيقه وعدالته بين مختلف الفئات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون والتجار في المدينة.
