تستعد المدينة العتيقة بطنجة لاحتضان أشغال تهيئة واسعة خلال الأسابيع المقبلة، تهدف إلى تجديد الأرصفة والفضاءات العمومية، في إطار مشروع حضري يرمي إلى تحسين الولوج وتعزيز جاذبية النسيج التاريخي للمدينة مع الحفاظ على طابعها العمراني الأصيل.
المشروع، الذي رصد له غلاف مالي يناهز 42.7 مليون درهم، ستنفذه شركة خاصة تم اختيارها عبر طلب عروض عمومي، على أن تستمر الأشغال لمدة عشرة أشهر.
وتشمل إعادة تأهيل أكثر من 14 ألف متر مربع من الأرصفة، وتجديد خمس ساحات عمومية صغيرة مخصصة للتنقل والأنشطة التجارية، مع مراعاة الخصوصيات المعمارية المحلية.
وسيتم اعتماد مواد حجرية طبيعية في تهيئة الممرات، إلى جانب تحسين التشوير الأفقي والعمودي، وتزويد الإنارة العمومية بأضواء اقتصادية من نوع LED.
كما ستركب تجهيزات معدنية مضادة للانزلاق على المنحدرات، مع إحداث منحدرات خاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة، وتوسيع بعض المسارات الضيقة.
ولضمان جودة التنفيذ، سيعتمد نظام رقمي لمتابعة سير الأشغال وتنسيقها مع باقي المصالح التقنية، خصوصا فيما يتعلق بالشبكات المطمورة.
وتندرج هذه التهيئة ضمن استعدادات طنجة لاحتضان أحداث رياضية كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 ومونديال 2030، حيث ينظر إلى المدينة العتيقة باعتبارها واجهة ثقافية وسياحية للمدينة، ومكونا أساسيا في إبراز صورة المغرب الحضارية.
ويرتقب أن يساهم المشروع في إعادة الاعتبار للمدينة القديمة، ليس فقط كفضاء سياحي، بل كحيّ سكني نابض بالحياة، يحافظ على أصالته ويواكب في الوقت ذاته التحولات الحضرية الكبرى.
