تصاعدت الدعوات داخل مجلس المستشارين المغربي لفرض تأشيرة دخول على مواطني الدول الأوروبية، وذلك في إطار تطبيق مبدأ “المعاملة بالمثل”.
فقد طالب المستشاران البرلمانيان خالد السطي ولبنى علوي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة تضمن العدالة في سياسة التأشيرات بين المغرب والدول الأوروبية.
وأشار البرلمانيان، في سؤالهما الموجه إلى وزير الخارجية ناصر بوريطة، إلى أن العديد من الدول الأوروبية تحقق أرباحا كبيرة من خلال فرض تأشيرات مكلفة على المغاربة، بينما يسمح لمواطني هذه الدول بدخول المغرب دون قيود مماثلة، حيث اعتبر أن هذا الوضع يضر بمبدأ السيادة ويفوت على البلاد مداخيل مالية هامة.
وتأتي هذه المطالب في سياق تصاعد الغضب الشعبي بسبب ما وصف بـ”أزمة التأشيرات”، التي شهدت رفضا غير مبرر لطلبات المغاربة الراغبين في زيارة دول الاتحاد الأوروبي، خاصة فرنسا، منذ أواخر عام 2022.
وقد أدى ذلك إلى احتجاجات حقوقية في الرباط، حيث نددت منظمات حقوق الإنسان بسياسات الإقصاء التي تمارسها بعض القنصليات الأوروبية، وارتفاع رسوم التأشيرات دون ضمان قبول الطلبات أو حتى استرجاع الأموال في حالة الرفض.
هذه التطورات تفتح باب التساؤلات حول ما إذا كانت الحكومة المغربية ستتجه بالفعل إلى اعتماد سياسة أكثر تشددا تجاه دخول الأوروبيين، أم أن المطلب البرلماني سيظل مجرد اقتراح غير قابل للتنفيذ ؟
