يشهد المشهد السياسي المحلي خلال الآونة الأخيرة حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتجه الأنظار نحو عدد من الوجوه الشابة التي راكمت تجربة ميدانية في العمل الجمعوي، ومن بينها رئيس مؤسسة المغرب الكبير للعمل الاجتماعي والثقافي والتربوي والرياضي، السيد ياسين العلوي البلغيتي، الذي أصبح اسمه يتردد بقوة داخل الأوساط السياسية.
ويعتبر متابعون أن انتقال ياسين العلوي البلغيتي من العمل الجمعوي إلى العمل السياسي يأتي في سياق طبيعي، بالنظر إلى ما راكمه من تجربة في تدبير المبادرات الاجتماعية والثقافية، وقيادة عدد من المشاريع التي استهدفت الشباب والفئات الهشة، إضافة إلى حضوره المتواصل في الميدان، وهو ما منحه رصيدا من الثقة لدى فئات واسعة من المواطنين.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن الكفاءة في التسيير، إلى جانب الحكمة في اتخاذ القرار، تعدان من أبرز السمات التي ميزت تجربة رئيس مؤسسة المغرب الكبير، وهو ما جعل اسمه يحظى باهتمام عدد من الفاعلين السياسيين الذين يراهنون على ضخ دماء جديدة داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، يرى مراقبون أن دخول أي فاعل جمعوي إلى المجال السياسي يفرض عليه تحديات جديدة، تتعلق بتحويل التجربة المدنية إلى برامج سياسية قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين، مع الحفاظ على قيم القرب والشفافية وخدمة الصالح العام.
وبين مؤيد يرى في هذه الخطوة فرصة لإبراز كفاءات شابة، وآخرين يترقبون ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، يبقى دخول ياسين العلوي البلغيتي إلى البيت السياسي حدثا يثير اهتمام المتابعين، خاصة في ظل الرهان المتزايد على تجديد النخب وإفساح المجال أمام الكفاءات التي أثبتت حضورها في الميدان.
ويبقى المستقبل وحده كفيلا بالكشف عن مدى نجاح هذه التجربة، وما إذا كانت ستشكل إضافة نوعية للمشهد السياسي المحلي، أم ستكون بداية لمسار جديد يجمع بين الخبرة الميدانية والعمل المؤسساتي في خدمة التنمية والمواطن
