في مشهد يعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها الجزائر، احتشد مئات المواطنين في طوابير طويلة للحصول على السمك التونسي، في ظل نقص الإنتاج المحلي، رغم أن البلاد تمتلك واجهة بحرية واسعة على البحر الأبيض المتوسط.
وخلال شهر رمضان، الذي يشهد عادة ارتفاع الطلب على المواد الغذائية، بات السمك التونسي أحد أكثر السلع المطلوبة في الأسواق الجزائرية، ما أدى إلى ازدحام كبير أمام المحلات التي توفره، في تكرار لمشاهد الطوابير المعتادة للحصول على المواد الأساسية مثل الحليب والزيت.
وفي هذا السياق، نشر الناشط السياسي والمعارض الجزائري محمد العربي زيتوت مقطع فيديو يوثق هذا المشهد، حيث ظهر أحد المواطنين الجزائريين وهو يعبر عن استيائه من الوضع قائلا: “هادي هي الجزائر الجديدة .. حوت تونس يضاربو عليه .. بلادنا نشفت من الحوت يا خوي .. لا حول ولا قوة إلا بالله”.
وتساءل زيتوت عن كيفية وصول الجزائر إلى هذه المرحلة، رغم امتلاكها لأكثر من 1400 كيلومتر من السواحل، وإمكانية تطوير قطاع الصيد البحري أو حتى الاستثمار في تربية الأسماك.
وأكد أن الجزائر، رغم مساحتها الشاسعة ومواردها الطبيعية، تعيش أزمة تسيير خانقة جعلتها غير قادرة على توفير أبسط احتياجات مواطنيها.
وهذا المشهد يعكس، بحسب المراقبين، فشل السياسات الاقتصادية للنظام الحاكم، الذي لم يتمكن من استغلال الموارد الطبيعية الهائلة للبلاد، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار ونقص حاد في العديد من السلع الأساسية، ودفع المواطنين إلى الاصطفاف في طوابير طويلة للحصول على أبسط الحاجيات.
