سجلت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، ارتفاعا لافتا في الأسواق العالمية، حيث بلغت أعلى مستوياتها في أسبوع واقتربت من ذروة قياسية، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات واسعة حول انعكاس هذا الصعود على الأسعار داخل المغرب، وخاصة بمدينة طنجة التي تعد من أنشط أسواق الحلي والمجوهرات.
وبحسب المعطيات المتداولة، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بأكثر من 2 في المئة، كما صعدت العقود الآجلة بشكل قوي، في وقت شهدت فيه باقي المعادن النفيسة، مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم، زيادات ملحوظة.
هذا الارتفاع العالمي غالبا ما يكون له تأثير مباشر أو تدريجي على السوق المغربية، نظرا لارتباط أسعار الذهب محليا بالبورصات الدولية، إلى جانب سعر صرف الدولار وتكاليف الاستيراد.
في المغرب، تعتمد أسعار الذهب على عدة عوامل، أبرزها السعر العالمي للأوقية، وسعر الدولار مقابل الدرهم، إضافة إلى العرض والطلب داخل السوق الوطنية.
وعادة ما تشهد الأسعار المحلية ارتفاعا بعد أيام أو أسابيع من تسجيل زيادات قوية في السوق الدولية، وهو ما يجعل احتمال ارتفاع أسعار الذهب بالمغرب واردا خلال الفترة المقبلة.
أما في مدينة طنجة ونواحيها، فيتوقع أن يتأثر سوق الذهب بشكل واضح بهذا الارتفاع، خاصة مع الإقبال المتزايد على اقتناء الحلي سواء لأغراض الزينة أو الادخار، حيث ينظر إلى الذهب كملاذ آمن في فترات التقلبات الاقتصادية.
تجار المجوهرات بالمدينة غالبا ما يقومون بتحيين الأسعار وفق المستجدات العالمية، ما قد ينعكس على ثمن الغرام الواحد بمختلف عياراته، خصوصا عيار 18 و21 الأكثر تداولا.
ويرى متابعون أن استمرار الارتفاع العالمي للذهب قد يدفع المستهلكين بطنجة إلى التريث في الشراء أو التوجه نحو بيع ما بحوزتهم للاستفادة من الأسعار المرتفعة، في انتظار استقرار السوق.
وفي المقابل، يبقى كل شيء رهينا بتطورات الأسواق الدولية خلال الأيام المقبلة، وما إذا كان الذهب سيواصل صعوده أو يدخل مرحلة تصحيح.
وفي ظل هذه المعطيات، ينصح المهتمون بشراء أو بيع الذهب بالمغرب، وخاصة بطنجة، بمتابعة تحركات الأسعار العالمية عن كثب، واستشارة التجار المختصين قبل اتخاذ أي قرار، تفادياً لتقلبات قد تؤثر على القيمة النهائية للمعاملات.
