عاد مشروع الربط بين المغرب وإسبانيا عبر نفق بحري إلى دائرة الاهتمام مجددا، حيث تشير تقارير حديثة إلى أن هذا المشروع قد يكون إنجازا هندسيا غير مسبوق، رغم التحديات الجيولوجية والبيئية التي تحيط به.
في خطوة جديدة لتقييم جدوى هذا النفق العملاق، أطلقت دراسات حديثة تستهدف تحليل قاع البحر في مضيق جبل طارق، مع التركيز على إمكانيات تشغيل قطارات فائقة السرعة، ما سيختصر زمن الرحلة بين البلدين إلى أقل من 30 دقيقة فقط.
خصصت الحكومة الإسبانية في نوفمبر الماضي ميزانية تجاوزت 480 ألف يورو لتمويل أجهزة متطورة لقياس الزلازل، إلى جانب تنفيذ دراسات جيولوجية دقيقة، بهدف تجاوز العقبات التي أوقفت المحاولات السابقة لإنجاز المشروع.
تعتمد الخطة الجديدة على حفر ثلاثة أنفاق بطول إجمالي 42 كيلومترا، منها 27.7 كيلومترا تحت مياه المضيق، مما يجعلها واحدة من أكثر المشاريع الهندسية طموحا في العالم.
من المتوقع أن يُحدث هذا النفق طفرة نوعية في حركة التجارة والنقل بين أوروبا وإفريقيا، مما يعزز الروابط الاقتصادية بين القارتين ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والسياحة.
