أثار صانع المحتوى الفرنسي الجزائري محمد هني موجة جدل واسعة، عقب شنه هجوما لاذعا على نجم ريال مدريد والمنتخب الفرنسي كيليان مبابي، على خلفية مساندته للمنتخب المغربي خلال منافسات كأس الأمم الإفريقية 2025، المقامة بالمملكة المغربية.
ووجه هني، المعروف بتصريحاته المثيرة ومواقفه المتشددة، انتقادات حادة لمبابي، معبرا عن غضبه مما اعتبره “تجاهلا متعمدا” للمنتخب الجزائري، خاصة في ظل غياب اللاعب عن مباراة الجزائر وبوركينا فاسو، وهو ما زاد من حدة ردود فعله.
وفي تصريحات انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام متعددة، قال محمد هني إنه لم يشاهد من قبل لاعبا يتصرف مثل مبابي، متهما إياه بإنكار أصوله الجزائرية من جهة والدته، مضيفا: “صدمت من تصرفات مبابي، ولم أتوقع منه أن يتجاهل منتخب الجزائر بهذه الطريقة. كيف له أن يذهب لمتابعة مباراة الكاميرون، بلد والده، بدل دعم منتخب بلاده الجزائر؟ هذا أمر غير مقبول، بل ومقزز”.
ولم يكتف هني بذلك، بل واصل هجومه قائلا: “أنت يا مبابي، الجزائري الأصل، تفعل هذا وتترك منتخب الخضر في وقت هو في أمس الحاجة للدعم. هذا ليس تصرفا رياضيا ولا أخلاقيا”، في تصريحات اعتبرها كثيرون تجاوزا للحدود الرياضية ودخولا في منطق التخوين والوصاية على اختيارات اللاعبين.
ويأتي هذا الجدل بعدما شوهد كيليان مبابي وهو يتابع مباراة المنتخب المغربي ونظيره المالي ضمن دور المجموعات، وذلك بدعوة من صديقه المقرب ونجم “أسود الأطلس” أشرف حكيمي، في مشهد طبيعي يعكس علاقات الصداقة داخل الوسط الكروي، لكنه فجر في المقابل ردود فعل غاضبة لدى بعض الأصوات الجزائرية المتشددة.
وأعادت تصريحات محمد هني إلى الواجهة إشكالية استغلال الرياضة في تغذية الصراعات السياسية والهوياتية، ومحاولة فرض مواقف وطنية قسرية على لاعبين اختاروا مساراتهم المهنية والشخصية بعيدا عن منطق الاصطفاف الإجباري، في وقت يفترض فيه أن تبقى كرة القدم فضاءً للتقارب لا للتجريح والانقسام.
