تستعد أسرة تقطن بمدينة طنجة للجوء إلى القضاء في مواجهة شركة “أمانديس”، المفوض لها تدبير قطاعي الماء والكهرباء، إلى جانب جماعة طنجة، وذلك على خلفية وفاة طفلها البالغ من العمر 15 سنة، إثر تعرضه لصعقة كهربائية قاتلة بحي الوردة بمنطقة بنديبان، في حادثة مأساوية وقعت قبل أسابيع وخلفت صدمة كبيرة في صفوف الساكنة المحلية.
ووفق معطيات، فإن الطفل لفظ أنفاسه الأخيرة بعد ملامسته سلكا كهربائيا عاريا كان موجودا بفضاء مفتوح، في وضعية تشكل خطرا واضحا على المارة، خاصة الأطفال، وهو ما اعتبرته الأسرة والجيران إهمالا جسيما في شروط السلامة المرتبطة بالبنيات التحتية الكهربائية بالمنطقة.
وفي أول خطوة قانونية، تقدمت أسرة الضحية بطلب رسمي للاستفادة من المساعدة القضائية لدى النيابة العامة بالمحكمة الإدارية بطنجة، بسبب وضعها الاجتماعي الهش وعدم قدرتها على تحمل تكاليف التقاضي، وذلك تمهيدا لرفع دعوى إدارية ترمي إلى تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار المترتبة عن هذا الحادث المميت.
وأعادت هذه الواقعة الأليمة إلى الواجهة النقاش حول سلامة الشبكات الكهربائية بعدد من أحياء طنجة، خصوصا بالمناطق الشعبية التي تعاني من هشاشة البنيات التحتية، في ظل مطالب متزايدة بضرورة تشديد المراقبة، وإصلاح الأعطاب في وقتها، واتخاذ تدابير وقائية مستعجلة لتفادي تكرار حوادث مماثلة قد تودي بحياة أبرياء آخرين.
