سجلت أسعار الذهب على الصعيد العالمي تراجعا طفيفا، اليوم الخميس، بعدما لجأ المستثمرون إلى جني الأرباح عقب المستويات القياسية التي بلغتها خلال الجلسات الماضية، في ظل ترقب الأسواق لاحتمال خفض أسعار الفائدة الأمريكية خلال شهر يناير المقبل، وهو ما أثر بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس.
وانخفض سعر الذهب في بورصة “كومكس” بنحو 2.20 دولار ليستقر عند مستوى 4480.60 دولارا للأوقية، في حين واصلت الفضة مسارها الصاعد، محققة ارتفاعا بنسبة 0.77 في المائة لتصل إلى 71.031 دولارا للأوقية، مسجلة بذلك مستوى قياسيا جديدا يعكس تزايد الإقبال عليها كملاذ استثماري بديل.
وبخصوص انعكاس هذا التراجع العالمي على أسعار الذهب في المغرب، يؤكد مهنيون أن التأثير لا يكون فوريا في الغالب، إذ تخضع الأسعار في السوق الوطنية لعدة عوامل، من بينها سعر الذهب في البورصات العالمية، وسعر صرف الدولار مقابل الدرهم، إضافة إلى تكاليف الاستيراد وهوامش الربح ومستوى الطلب الداخلي، خاصة في فترات المناسبات والأعراس.
ويرى متتبعون أن الانخفاض الطفيف المسجل عالميا قد يساهم في تهدئة وتيرة الارتفاع التي عرفتها أسعار الذهب بالمغرب خلال الأسابيع الأخيرة، دون أن يعني ذلك تراجعا كبيرا أو سريعا في الأثمنة.
كما أن أي خفض فعلي للفائدة الأمريكية قد يعيد دعم أسعار الذهب عالميا، وهو ما قد يحد من إمكانية انخفاضها محليا.
وفي انتظار تطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الأسواق الدولية، يبقى سوق الذهب بالمغرب في حالة ترقب، حيث يفضل العديد من المواطنين تأجيل الشراء أملا في تسجيل تراجع إضافي، مقابل تمسك التجار بالأسعار الحالية في ظل استمرار حالة عدم اليقين عالميا.
