تستعد العاصمة البريطانية لمواجهة تحديات أمنية غير مسبوقة يوم السبت المقبل، مع توقع خروج مظاهرات حاشدة وسط لندن على خلفية التوترات الدولية المتصاعدة. وتخشى السلطات من أن تؤدي التجمعات إلى شلل في عدد من الأحياء الاستراتيجية، ما دفع شرطة لندن إلى نشر جهاز أمني استثنائي يشمل آلاف العناصر ووحدات مكافحة الشغب وتعزيز الوجود حول المباني الحكومية والدبلوماسية والمحاور السياحية، إضافة إلى قيود مؤقتة على حركة السير وإغلاق بعض محطات المترو.
وتراقب الأجهزة الأمنية عن كثب المخاطر المحتملة لتوترات بين مجموعات متنافسة وأعمال عنف محتملة، بما في ذلك المخالفات المرتبطة بخطابات الكراهية. ومن المقرر نشر أكثر من أربعة آلاف شرطي لتأمين فعاليتين متزامنتين، في أكبر انتشار أمني تشهده العاصمة منذ عقود، خاصة مع تزامن المظاهرات مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم في ويمبلي، ما يزيد من الضغوط على قوات الأمن.
وتشمل الخطة الأمنية استخدام كاميرات التعرف على الوجوه مباشرة في المواقع، ووضع العربات المدرعة والطائرات المسيرة في حالة تأهب، وتزويد جميع عناصر الشرطة بمعدات مكافحة الشغب. كما سيتم فرض شروط صارمة على مسارات المظاهرات وتحميل المنظمين المسؤولية عن سلوك المشاركين، إلى جانب منع دخول سبعة أشخاص من الخارج للمشاركة في الاحتجاجات. وأكد مفوض شرطة لندن، جيمس هارمان، أن “الأسباب للقلق جدية”، في إشارة إلى احتمال وقوع مواجهات بين المتظاهرين من اليمين المتطرف ومجموعات أخرى.
