كشفت تقارير دولية عن تصاعد ظاهرة مثيرة للجدل في غامبيا، حيث تتزايد أعداد النساء الأوروبيات المسنات اللائي يزرن البلاد، ليس للسياحة التقليدية، بل لإقامة علاقات خاصة مع شبان محليين يعرفون في الأوساط الشعبية بأسماء مثل “Toy Boys” أو “Bumsters”.
يرجع اهتمام هؤلاء الشبان، الذين ينتمون غالبا إلى طبقات فقيرة ويعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، إلى البحث عن فرص لتحسين معيشتهم وسط ارتفاع معدلات البطالة ونقص الفرص في البلاد.
رغم أن هذه العلاقات تبدو في ظاهرها برضاء الطرفين، إلا أنها تخفي إشكاليات معقدة تتعلق بعدم التكافؤ، واستغلال الفقر والهشاشة الاجتماعية.
من جهتها، أعربت السلطات الغامبية عن قلقها من تحول البلاد إلى وجهة للسياحة الجنسية النسائية، مؤكدة أن هذه الظاهرة تضر بصورة غامبيا دوليا وتضرب القيم الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي.
ودعت الحكومة الغامبية الدول الأوروبية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، لا سيما مراقبة سفر النساء المسنات إلى البلاد بشكل منفرد، لتحجيم هذه الظاهرة التي تثير قلقاً محلياً ودولياً.
تعمل غامبيا في الوقت نفسه على إعادة رسم صورتها كوجهة سياحية نظيفة وآمنة، تعتمد على مؤهلاتها الطبيعية الخلابة وشواطئها الساحرة، إلى جانب ثراءها الثقافي، بعيداً عن الصور النمطية التي قد تهدد جاذبيتها السياحية والأخلاقية.
مع استقبال غامبيا لآلاف السياح الأوروبيين سنويا، يبقى التساؤل قائما حول الحد الفاصل بين السياحة المشروعة وأشكال العلاقات غير المتكافئة التي قد تحمل طابعا استغلاليا.
