شهدت مدينة سبتة المحتلة، يوم الخميس 13 مارس 2025، حادثا مأساويا بعد محاولات متكررة من عشرات القاصرين المغاربة لعبور البحر نحو منطقة بنزو الساحلية، انطلاقا من بليونيش، وسط ظروف بحرية قاسية تميزت بأمواج عاتية ورياح شديدة.
ووفقا لصحيفة الفارو دي سيوتا، تدخلت عناصر الحرس المدني الإسباني لإنقاذ هؤلاء المهاجرين الذين ألقوا بأنفسهم في المياه العاتية، مستخدمين الحبال وعوامات الطفو لتوجيههم نحو الشاطئ.
وأسفرت عمليات الإنقاذ عن انتشال 30 شابا، معظمهم قاصرون مغاربة، بينما لا يزال أحدهم في عداد المفقودين بعد أن جرفته الأمواج العاتية.
وباشرت وحدة الغواصين الإسبانية عمليات البحث عن الشاب المفقود، إلا أن سوء الأحوال الجوية وارتفاع الأمواج أعاق جهود الإنقاذ، ما يزيد المخاوف بشأن مصيره.
أما المهاجرون الذين تم إنقاذهم، فقد وصلوا إلى الشاطئ في حالة إنهاك شديد نتيجة البرد القارس، حيث تم تزويدهم بملابس دافئة قبل نقلهم إلى مقر الشرطة للتحقق من هوياتهم واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفي سياق متصل، شهد معبر تاراخال محاولات تسلل مماثلة، حيث تعاونت عناصر الحرس المدني الإسباني مع الأمن المغربي، الذي استخدم قارب إنقاذ لانتشال بعض المهاجرين الذين كانوا يواجهون خطر الغرق في البحر.
تسلط هذه الحوادث الضوء على المخاطر الكبيرة التي يواجهها المهاجرون غير النظاميين، خاصة القاصرين المغاربة، الذين يخاطرون بحياتهم لعبور البحر في ظروف خطرة وغير إنسانية، بحثا عن مستقبل أفضل في أوروبا.
