أكدت صحيفة “إكسبانسيون” الإسبانية، في تقرير حديث، أن المغرب يواصل فرض نفسه كفاعل رئيسي على الساحة الدولية، خاصة في قطاعي صناعة السيارات والطاقة المتجددة، بفضل ديناميته الصناعية القوية واستراتيجياته الطموحة.
ويواصل المغرب تعزيز موقعه في سوق السيارات العالمي، حيث من المتوقع أن يصل إنتاجه هذا العام إلى مليون مركبة، مع هدف مضاعفة الإنتاج في المستقبل القريب. وترجع هذه الطفرة الصناعية إلى عدة عوامل، أبرزها:
- يد عاملة مؤهلة وقادرة على المنافسة عالميا.
- تحفيزات ضريبية وجمركية جذابة
- بنية تحتية متطورة، أبرزها ميناء طنجة المتوسط
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العوامل جعلت شركات عالمية رائدة مثل “رينو” و”ستيلانتس” تعزز استثماراتها في المغرب، مستفيدة من البيئة الاستثمارية المشجعة التي توفرها المملكة.
ويعد ميناء طنجة المتوسط أحد أهم العوامل التي عززت جاذبية المغرب في مجال صناعة السيارات والتصدير، حيث تبلغ طاقته التصديرية 500 ألف مركبة سنويا، كما يشهد توسعا مستمرا، مما يجذب الفاعلين الرئيسيين في قطاع النقل البحري.
ومن أبرز الشواهد على ذلك، قرار شركة “ميرسك” الدنماركية العملاقة بتحويل مسار خدماتها الاستراتيجية نحو ميناء طنجة المتوسط على حساب موانئ أخرى في المنطقة، مما يعكس المكانة المتزايدة للمغرب كمركز لوجستي عالمي.
وإلى جانب تفوقه في الصناعة والسيارات، يبرز المغرب كمحور رئيسي في مجال الطاقة المتجددة، حاليا، تشكل الطاقة النظيفة 45% من إجمالي الطاقة المركبة، مع هدف الوصول إلى 52% بحلول عام 2030، مما يعزز من استقلاله الطاقي وموقعه كمورد مستقبلي لأوروبا.
كما خصصت المملكة استثمارات ضخمة تصل إلى 30 مليار يورو في إطار خطتها الطموحة لتطوير الهيدروجين الأخضر، مع تقديم حوافز ضريبية مغرية لجذب المستثمرين العالميين.
ختامًا: المغرب شريك استراتيجي في الأسواق العالمية
خلصت الصحيفة الإسبانية إلى أن حجم التمويلات والاستثمارات التي تم ضخها في هذه القطاعات يؤكد على النهج الاستباقي للمغرب، الذي يسعى إلى ترسيخ مكانته كشريك اقتصادي رئيسي للأسواق الأوروبية والدولية.
بفضل رؤيته الطموحة، وتطويره للبنية التحتية، وتعزيزه للطاقة المستدامة، يواصل المغرب صعوده كقوة اقتصادية إقليمية وعالمية في قطاعي السيارات والطاقة المتجددة.
