رفضت الحكومة الإسبانية، بقيادة بيدرو سانشيز، التعليق على قرار المغرب منع وفد أوروبي، يضم نوابا وصحفيين ونشطاء، من دخول مدينة العيون بالصحراء المغربية، قبل ترحيلهم بتهمة محاولة الدخول “بشكل غير قانوني”، وفق ما أكده وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة.
وبحسب صحيفة بوبليكو الإسبانية، وجه أحد نواب حزب EH Bildu الباسكي استفسارا للحكومة الإسبانية بشأن موقفها من منع الوفد الأوروبي، إلا أن الرد الرسمي اقتصر على تأكيد أن السفارة والقنصلية الإسبانية تتدخلان لمساعدة المواطنين الإسبان عند الحاجة، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.
وكان النائب الإسباني يسعى لمعرفة ما إذا كانت الحكومة قد تواصلت مع الصحفيين والنشطاء المرافقين للوفد لضمان سلامتهم أو توثيق أي “انتهاكات محتملة” خلال عملية الطرد.
ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، أن دخول المغرب، سواء لأغراض رسمية أو سياحية أو مهنية، يخضع لإجراءات تنظيمية واضحة وفق القوانين المعمول بها، مؤكدا أن كل من يحترم هذه القواعد مرحب به، بينما يتم التعامل قانونيا مع من يحاول تجاوزها، كما يحدث في أي دولة أخرى.
وأشار بوريطة إلى أن محاولة دخول العيون “بشكل غير قانوني” ليست سوى “تشويش لا تأثير له”، مشددا على أن المغرب يطبق سيادته على أراضيه بحزم.
ويتألف الوفد من عدد من النواب الأوروبيين، من بينهم:
- ليمستروم آنا كاتي وخوسي انتيرو سارامو، البرلمانيان عن الحزب الفنلندي تحالف اليسار.
- سيرا سانشيز إيزابيل، النائبة عن حزب بوديموس الإسباني.
- كاتارينا مارتينز، النائبة عن الحزب الاشتراكي البرتغالي كتلة اليسار.
- كيسادا مارتين بابلو، مساعد نائبة رئيس مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي.
- إضافة إلى مسؤول مكلف بالتواصل كان يرافقهم في الزيارة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق التوترات الدبلوماسية بين المغرب وبعض الأطراف الأوروبية حول ملف الصحراء، حيث يسعى المغرب لتعزيز سيادته على الأقاليم الجنوبية، بينما تحاول بعض الأطراف الأوروبية، خاصة من التيارات اليسارية، الدفع بملف حقوق الإنسان في المنطقة.
ويعكس رفض الحكومة الإسبانية التعليق بشكل مباشر على الحادثة نهج مدريد في تجنب أي تصعيد دبلوماسي مع الرباط، خاصة في ظل العلاقات الاقتصادية والأمنية الوثيقة بين البلدين.
وهنا يطرح هذا الحادث تساؤلات حول مستقبل العلاقات المغربية الأوروبية، ومدى قدرة بعض الأطراف على التأثير في موقف الاتحاد الأوروبي من قضية الصحراء المغربية.
