في خطوة تصعيدية جديدة تعكس التوتر المتزايد بين الجزائر وفرنسا، قرر النظام العسكري الجزائري إغلاق قنصلياته في فرنسا، وذلك ردا على قرار السلطات الفرنسية القاضي بترحيل مجرمين وإرهابيين من أصول جزائرية يقيمون في عدة مدن فرنسية.
وشمل القرار إغلاق القنصلية الجزائرية في نيس بإقليم الألب البحرية، بالإضافة إلى قنصليتي مرسيليا ومونبلييه، مما أدى إلى تعطيل مصالح الجزائريين المقيمين في فرنسا، خاصة المحتجزين في مراكز الاحتجاز الإداري، والذين كانوا بحاجة إلى تصاريح المرور للعودة إلى الجزائر.
وجاء القرار الجزائري في وقت تستعد فيه السلطات الفرنسية لتنفيذ خطة إبعاد المئات من المجرمين الجزائريين الذين يحملون سوابق خطيرة، وهو ما أثار أزمة دبلوماسية جديدة بين البلدين.
وفي السياق ذاته كانت فرنسا قد أعلنت عن إعداد قائمة بأسماء المئات من الجزائريين الذين تصفهم بـ”ذوي الملفات الخطيرة”، تمهيدا لترحيلهم إلى الجزائر، وهو القرار الذي يلقى معارضة شديدة من النظام العسكري الجزائري.
ويتوقع أن يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة التوتر الدبلوماسي بين باريس والجزائر، خاصة أن ملف الهجرة غير الشرعية وترحيل المهاجرين غير المرغوب فيهم كان دائمًا أحد نقاط الخلاف الرئيسية بين البلدين.
وفي ظل هذا الوضع، تبقى العلاقات الجزائرية الفرنسية في مفترق طرق، وسط ترقب لكيفية تطور هذه الأزمة وتأثيرها على الجالية الجزائرية في فرنسا.
