قبل أسابيع قليلة من موعد الانتخابات البرلمانية في هولندا، المقررة في 29 أكتوبر المقبل، أظهر استطلاع للرأي أجراه مكتب Motivaction على عينة من 1200 ناخب، تقدما لافتا للعمدة السابق لمدينة روتردام أحمد أبو طالب، عضو حزب العمال (PvdA) المنحدر من أصول مغربية، بعدما حصل على نسبة 13% من نوايا التصويت لرئاسة الوزراء، في إشارة واضحة إلى تنامي شعبيته بين الناخبين الهولنديين.
وجاء زعيم حزب الحرية خيرت فايلدرز في المرتبة الثانية بنسبة 11%، بينما تقاسم هنري بونتينبال (CDA) وفرانس تيممرمانس (GroenLinks-PvdA) المركز الثالث بنسبة 7% لكل منهما، فيما حل كلاس دييكهوف (VVD) خامساً بنسبة 6%.
هذه الأرقام تعكس منافسة شرسة بين القوى السياسية الرئيسية مع اقتراب ساعة الحسم التي ستحدد شكل الحكومة المقبلة.
الاستطلاع كشف أيضا عن تباين واضح في اختيارات الناخبين وفق المستوى التعليمي؛ إذ أبدى الحاصلون على تعليم عال ميولا أكبر لدعم أبو طالب ودييكهوف وبونتينبال، بينما فضل أصحاب التعليم المتوسط والتقني زعيم اليمين المتطرف فايلدرز أولا، يليه أبو طالب ثم تيممرمانس وبونتينبال.
هذا الانقسام يعكس تأثير الخلفية التعليمية على سلوك التصويت، ما قد يلعب دورا حاسما في توزيع المقاعد داخل البرلمان.
ويعتبر أحمد أبو طالب من أبرز السياسيين الهولنديين من أصول مهاجرة، وقد رسخ مكانته في المشهد العام خلال فترة رئاسته لبلدية روتردام بفضل سياساته التقدمية في مجالات التعليم والتنمية الحضرية ومكافحة التمييز، ما أكسبه احتراماً واسعاً داخل وخارج الجالية المغربية.
تقدم أبو طالب في الاستطلاعات يأتي في وقت حساس يشهد فيه المشهد السياسي الهولندي حالة من الانقسام بين اليمين واليسار حول قضايا الهجرة والاقتصاد والسياسات الاجتماعية، وهو ما يجعل صعوده إشارة إلى تحوّل في موازين القوى.
ويرى محللون أن تصدره لنوايا التصويت قد يفتح الباب أمام تحالفات جديدة ويعيد رسم خريطة السلطة السياسية في البلاد.
