أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق شامل لتحديد جميع التفاصيل والظروف المحيطة بظهور طائرة مشبوهة في محيط مدينة طنجة، وذلك على خلفية تكهنات متداولة حول احتمال استخدامها في عمليات تهريب دولية للمخدرات، وفق ما أوردته مصادر إعلامية محلية.
وفي إطار هذا التحقيق، شكّلت السلطات المغربية لجنة مشتركة تضم عناصر من الأمن الوطني وأجهزة مكافحة المخدرات، باشرت مهامها عبر القيام بزيارات ميدانية بعدد من المناطق القروية بضواحي طنجة، قصد جمع المعطيات الميدانية وتتبع أي مؤشرات قد تفيد مسار البحث.
وشمل التحقيق استجواب سكان بعض القرى القريبة من الأماكن التي يرجح أن الطائرة حلقت فوقها أو هبطت بالقرب منها، خاصة بعد أن اختفت عن شاشات الرادار إثر انخفاضها إلى علو منخفض، ما صعب عملية تحديد مسارها بدقة وأثار المزيد من علامات الاستفهام حول أهدافها الحقيقية.
ووفق مصادر محلية، يهدف التحقيق إلى كشف الملابسات الكاملة لوجود الطائرة بالمنطقة، ورصد تحركاتها المحتملة، وتحديد أسباب هبوطها أو مرورها بمناطق متفرقة، في ظل انتشار أمني مكثف شمل المجال الترابي لعمالتي طنجة-أصيلة والمناطق المجاورة.
كما يرتكز التحقيق على التحليل التقني لشبكات الاتصالات ومراقبة المجال الجوي، بهدف رصد أي نشاط غير اعتيادي قد تكون له صلة بالحادث، في محاولة لتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بشبكة تهريب مخدرات تعتمد وسائل جوية متطورة، أم بحادث معزول لا يرتبط بأنشطة إجرامية منظمة.
وتواصل السلطات المعنية تحرياتها في سرية تامة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق، التي يرتقب أن توضح حقيقة هذه الواقعة وتداعياتها الأمنية.
