عاد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى دائرة الجدل بعد تصريحه الأخير الذي زعم فيه أن نسبة الفقر في الجزائر لا تتجاوز 1%، وهو ما أثار سخرية عارمة وانتقادات لاذعة من قبل نشطاء وسياسيين وإعلاميين جزائريين، معتبرين أن هذه الأرقام بعيدة كل البعد عن الواقع.
وتفاعل الجزائريون بشكل واسع مع تصريح تبون عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استشهد العديد منهم بتقارير سابقة تؤكد أن فئات واسعة من الشعب الجزائري تعاني من الفقر والتهميش، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
وفي هذا الصدد، أعاد النشطاء التذكير بتقرير رسمي صدر عام 2013، كشف أن حوالي 20 مليون جزائري يعيشون في 800 بلدية مصنفة ضمن الأكثر فقرا، وهو ما يتناقض تماما مع التصريحات الرسمية التي أدلى بها الرئيس الجزائري.
كما أشار المراقبون إلى أن الجزائر تعيش وضعا اقتصاديا صعبا، يتسم بارتفاع الأسعار، وانخفاض القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات البطالة، مما يجعل من الصعب تصديق الادعاء بأن الفقر يكاد يكون منعدما في البلاد.
من جانبه، هاجم المعارض الجزائري محمد العربي زيتوت تصريحات تبون، معتبرا أن الأرقام التي قدمها “لا تعكس الواقع المرير الذي يعيشه ملايين الجزائريين”. كما قدم معطيات اقتصادية توضح أن السلطات الجزائرية تحاول تزييف الحقائق وتلميع صورة النظام أمام الرأي العام المحلي والدولي.
هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها الرئيس الجزائري الجدل بتصريحاته الاقتصادية، فقد سبق له أن ادعى أن “الجزائر تمتلك ثالث أقوى اقتصاد في العالم”، وهو ما قوبل حينها بسخرية واسعة، خاصة أن المؤشرات الاقتصادية العالمية تصنف الجزائر ضمن مراتب متأخرة مقارنة بدول أخرى.
وتثير هذه التصريحات تساؤلات عديدة حول مدى مصداقية الأرقام الرسمية التي تقدمها الحكومة الجزائرية، في ظل التناقض الصارخ مع التقارير الاقتصادية المستقلة، مما يعزز الشكوك حول شفافية إدارة الشأن الاقتصادي والاجتماعي في الجزائر.
