لا تزال تداعيات الحفل الذي شهد تقديم أغانٍ بكلمات وصفت بـ”الهابطة” بأحد أحياء منطقة بئرالشفاء بطنجة يوم عيد الفطر مستمرة، حيث تصاعدت الدعوات إلى ضرورة تأطير الحفلات والأنشطة الفنية خلال المناسبات الدينية تفاديًا لمثل هذه “الانزلاقات الخطيرة”.
ويرجع سبب الجدل إلى حضور عدد كبير من الأطفال لهذا الحفل، ما أثار انتقادات واسعة من قبل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن هذا النوع من الأغاني غير لائق حتى للكبار، فكيف يسمح بعرضه أمام القاصرين؟
وزاد من حدة الغضب أن المغني المعني لم يقدم أي اعتذار عما حدث، بل هاجم وسائل الإعلام المحلية والوطنية التي نقلت الواقعة، ما أثار موجة استنكار أوسع.
وفي تطور لافت، تمكنت المصالح الأمنية بمدينة طنجة من توقيف الشخص المعني، حيث تم الاستماع إليه من قبل عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في محضر رسمي، قبل أن يقدم أمام النيابة العامة المختصة في حالة سراح، بعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا التوقيف في إطار الجهود التي تبذلها السلطات الأمنية لمكافحة السلوكيات التي قد تؤثر سلبا على الأخلاق العامة، خصوصًا حين يكون القاصرون طرفًا فيها.
في السياق ذاته، عبرت جمعيات مهتمة بالطفولة، وعلى رأسها جمعية “ما تقيش ولدي”، عن استنكارها لما جرى، مؤكدة أنها تتابع الموضوع عن كثب، مع ضرورة مراقبة مثل هذه الأنشطة مستقبلا.
وشدد نشطاء على أن الإشكال لا يكمن في تنظيم حفلات العيد، بل في طبيعة الأغاني التي تقدم خلالها، داعين السلطات إلى التدخل لتنظيم هذه الفعاليات بشكل يحترم القيم الثقافية والدينية.
كما أشار آخرون إلى أن عيد الفطر يحمل رمزية دينية كبيرة لدى المسلمين، ما يستوجب احترام خصوصية المناسبة في طريقة الاحتفال والمحتوى الفني المعروض خلالها.
