حذرت مندوبية الصيد البحري بطنجة، في إعلان رسمي، مهنيي الصيد البحري العاملين على طول السواحل المحلية من خطر حاويتين للشحن منجرفتين في البحر، مما قد يشكل تهديدا مباشرا للسفن التي تمر عبر المنطقة.
ووفقا للإعلان الصادر عن المندوبية، فقد تم تحديد موقع الحاويتين بدقة عبر مجموعة من الإحداثيات، حيث إحداهما حمراء اللون والأخرى صفراء.
كما تم إشعار الهيئات والتمثيليات المهنية والسلطات المعنية بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر لتجنب أي اصطدام محتمل بهذه الأجسام العائمة.
وأفادت مصادر بحرية مطلعة، خاصة من ربابنة الصيد البحري، أن هذه الحاويات تشكل خطرا حقيقيا على السفن، نظرا لكونها لا ترصد عبر أجهزة الرادار، ما يجعل اصطدام السفن بها واردا في أي لحظة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن السلطات المختصة تبقى هي الجهة المسؤولة عن إصدار إشعارات تحذيرية للأطقم البحرية، تماما كما تفعل مع النشرات الإنذارية البحرية، إلى حين إيجاد حل لإزالة هذه الحاويات أو تحديد موقعها بشكل دقيق.
وأثار وجود الحاويتين في البحر فضول بعض أطقم السفن، خاصة بعد انتشار مقاطع فيديو في فترات سابقة، تظهر عثور بعض الصيادين على حاويات تحمل هواتف ذكية فاخرة.
إلا أن مطاردة هذه الحاويات تعد مغامرة خطيرة وغير مقبولة، نظرًا لكونها قد تحتوي على مواد سامة أو خطرة تهدد سلامة البحارة والبيئة البحرية.
شددت مندوبية الصيد البحري على ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، أبرزها:
-
تكثيف الحراسة والمراقبة من قبل الطاقم في جميع الاتجاهات.
-
تقليل سرعة السفن عند الاقتراب من الموقع المحتمل للحاويات.
-
استخدام الرادار لمسافات قصيرة للكشف عن أي أجسام صلبة.
-
الإبلاغ الفوري عبر الراديو عن موقع الحاويات لتحذير السفن الأخرى.
-
استخدام الأضواء الكاشفة ليلاً لضمان رؤية أفضل.
-
عدم رمي أدوات الصيد في البحر إلى حين التأكد من سلامة الموقع وخلوه من الأجسام الصلبة.
وتشير تقارير دولية إلى تزايد سقوط الحاويات من السفن العملاقة بشكل مقلق، خاصة منذ تفشي الأزمة الصحية العالمية.
ويرجع هذا الارتفاع إلى الضغط على سلاسل التوريد وازدهار التجارة الإلكترونية، مما أدى إلى تحميل السفن بكميات أكبر من طاقتها.
كما أن الأحوال الجوية السيئة وسوء صيانة أقفال الالتواء والكابلات تلعب دورا رئيسيا في فقدان هذه الحاويات.
ويؤكد الخبراء في قطاع الشحن على ضرورة أن تكون السفن مستعدة لتغيير مسارها لتجنب العواصف، بالإضافة إلى تحسين إجراءات الصيانة لضمان ثبات الحاويات خلال الرحلات البحرية.
تبقى سلامة البحارة والملاحة البحرية أولوية قصوى، وهو ما يستوجب تعزيز المراقبة واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تؤدي إلى خسائر مادية وبشرية.

