فاجأ لاعب كرة القدم الإسباني لوكاس بيريز، البالغ من العمر 36 عاما، الجميع بقراره مغادرة ناديه المحبوب ديبورتيفو لاكورونيا والانضمام إلى آيندهوفن الهولندي، الذي ينافس في دوري أبطال أوروبا، رغم التوقعات التي أشارت إلى أنه سينهي مسيرته في صفوف الفريق الإسباني.
وفي مقابلة مع برنامج “El Partidazo de COPE”، كشف بيريز عن الأسباب الحقيقية وراء رحيله، مشيرا إلى أنه لم يحظ بمعاملة جيدة من إدارة النادي بعد تغيير الجهاز الفني والإداري، ما جعله يشعر بأنه غير مرغوب فيه.
رحيله عن ديبورتيفو : قرار لم يكن بيده
وأوضح بيريز أن إدارة ديبورتيفو لاكورونيا، بعد تغيير المدرب، لم تمنحه الدعم الكافي، قائلا:
“بعد موسمي الأول، تغيرت الإدارة والجهاز الفني، وبدأنا الموسم بشكل سيئ. في نوفمبر وديسمبر، علمت أن بعض الأشخاص في النادي يطالبون برحيلي، دون أن يتحدثوا إليّ مباشرة، وهذا آلمني كثيرا.”
وأضاف:
“أتفهم الضغوط التي كانوا يواجهونها، لأن الفريق لم يكن في أفضل حالاته، كما أنني لم أسجل أي أهداف في الدوري حينها، لكن كان بإمكانهم التعامل مع الموقف بشكل أفضل.”
قصة أسرية مؤلمة: تخلي والديه عنه وطلبهما للنفقة
لم تكن كرة القدم وحدها مصدر الألم في حياة بيريز، بل عاش طفولة صعبة بعد أن تخلى عنه والداه في عمر السنتين، ليعيش تحت رعاية أجداده الذين اعتنوا به حتى وفاتهم.
“تربيت مع أجدادي، لأن والديّ تركاني في دار للأيتام عندما كنت في الثانية من عمري، لم يتمكنوا أو لم يرغبوا في الاعتناء بي.”
لكن الصدمة الأكبر جاءت عندما تلقى بيريز شكوى قانونية من والده تطالبه بدفع نفقة له مدى الحياة، رغم تخليه عنه في الصغر. كما كشفت والدته عن مطالب مالية مشابهة عندما وقع لآرسنال الإنجليزي، إلا أن طلبها رُفض قانونيًا لأنها لم تكن ضمن حضانته.
وأضاف:
“كنت محظوظًا بوجود أجدادي، لكن للأسف لم يعيشوا طويلًا كما كنت أتمنى.”
بهذه التصريحات الصريحة، كشف لوكاس بيريز عن جانب خفي من حياته الشخصية، مؤكدًا أن نجاحه الرياضي لم يكن كافيًا لمحو آثار طفولته القاسية، بل إنه لا يزال يواجه تبعاتها حتى اليوم.
