حذرت منظمة الصحة العالمية من استمرار تفاقم أزمة الكوليرا في العالم خلال السنة الجارية، حيث تم تسجيل أكثر من 390 ألف إصابة و4332 حالة وفاة بالمرض في 31 دولة، وسط مخاوف من أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر بكثير من المعلن.
وقالت كاثرين ألبيرتي، المسؤولة التقنية في منظمة الصحة العالمية لشؤون الكوليرا، خلال مؤتمر صحافي في جنيف، إن هذه الأرقام “لا تعكس الواقع بشكل كامل”، لكنها تمثل مؤشرا خطيرا على “فشل جماعي”، مضيفة أن الكوليرا مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه بسهولة، ومع ذلك لا يزال يحصد أرواح الآلاف سنوياً.
وأعربت ألبيرتي عن قلقها العميق من تفشي الكوليرا في بؤر الصراع مثل اليمن وعدد من الدول الإفريقية، حيث يؤدي الفقر والحروب وانهيار البنية التحتية إلى تسريع انتشار الوباء.
وكشفت المسؤولة الأممية أن مجموعة التنسيق الدولية لتوزيع اللقاحات تلقت منذ يناير الماضي طلبات من 12 دولة للحصول على لقاح الكوليرا، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف الطلبات المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضحت أن هذا العام شهد تخصيص أكثر من 40 مليون جرعة، مقابل 35 مليونا فقط في السنة الماضية، حيث تم توجيه أكثر من 85 في المائة منها إلى الدول التي تواجه أزمات إنسانية خطيرة، بينما استحوذ السودان على الحصة الأكبر.
ويأتي هذا التحذير الجديد في وقت يشهد فيه العالم موجات متتالية من تفشي الأمراض الوبائية، ما يضع المنظومات الصحية في الدول الفقيرة تحت ضغط هائل، ويؤكد الحاجة الملحة لتكثيف جهود الوقاية وتوفير الدعم الدولي من أجل إنقاذ الأرواح والحد من انتشار الكوليرا.
