استفاقت ساكنة دوار إبراين بجماعة تامري في عمالة أكادير إداوتنان صباح الأحد 10 غشت 2025 على خبر وفاة رجل مسن، يشار إليه بالأحرف (أ.م)، إثر هجوم شنته عليه مجموعة كلاب ضالة بالقرب من منزله.
وقد نقلت جثة الضحية إلى مستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة، بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، خصوصا وأن الراحل كان يعاني أمراضا مزمنة قد تكون ساهمت في مضاعفات الحادث.
وتباشر الجهات المختصة مسحا ميدانيا في محيط الحادث لجمع الشهادات، في ظل ارتفاع قلق السكان من تكرار ظهور الكلاب الضالة قرب التجمعات السكنية والمساحات المفتوحة.
هذا الحادث يسلط الضوء على الحاجة إلى مقاربة متوازنة تجمع بين التدابير العاجلة والمعالجات المستدامة، مثل ضبط أماكن تجمع النفايات ومنع الرمي العشوائي للمخلفات الغذائية، إلى جانب حملات توعية بعدم إطعام الكلاب الضالة، وتعزيز التنسيق بين المصالح البيطرية والسلطات المحلية لتفعيل برامج تلقيح وتعقيم وإيواء مؤقت.
وينبه المختصون إلى أن موجات الحر وندرة المياه قد تزيد من حركة الحيوانات بحثًا عن الطعام، ما يستدعي توخي الحذر من قبل الأسر، ومرافقة الأطفال وكبار السن في المسارات غير المأهولة، والإبلاغ عن أي تجمعات خطرة للكلاب لدى الجهات المعنية.
كما يوصى بتأمين حاويات القمامة وإضاءة الممرات ليلاً وتجنب الاقتراب من الحيوانات غير المألوفة أو استفزازها.
تجدد هذه الواقعة المؤلمة النقاش حول كيفية إدارة ملف الكلاب الضالة في المدن والقرى المغربية، بين حماية الأرواح والسلامة الجسدية، وبين اعتماد نهج إنساني وقانوني للتعامل مع الحيوان.
وفي انتظار نتائج التحقيق والتشريح لتحديد الملابسات بدقة، تؤكد فعاليات محلية أن الحلول الناجعة تكمن في منظومة متكاملة تبدأ بالنظافة الحضرية وإدارة النفايات، وتمتد إلى برامج بيطرية منتظمة وحملات تحسيسية مستمرة بمشاركة الجمعيات والمؤسسات التعليمية والإعلام المحلي.
