أقرت جماعة طنجة حزمة من الإجراءات التنظيمية الجديدة التي ألزمت بها شركة “صوماجيك”، المفوض لها تدبير مواقف السيارات، بهدف تحسين الخدمات وضمان استغلال عادل ومنظم للملك العمومي.
وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية جديدة تسعى إلى تعزيز حكامة السير والجولان داخل المجال الحضري، وتقديم تسهيلات مالية للمواطنين والمستخدمين.
وشملت الإجراءات الجديدة تخفيض التعريفة المرجعية لوقوف السيارات إلى 3 دراهم للساعة بدل 4 دراهم، إلى جانب إطلاق نظام اشتراكات شهرية بأسعار تفضيلية، أبرزها:
-
120 درهما شهريا لفائدة المهنيين وسكان المناطق المجاورة.
-
200 درهم شهريا لعامة مستعملي الفضاءات العمومية، بدل 550 درهما سابقا.
كما تم تخصيص أماكن خاصة لوقوف السيارات خلف مقاطعة طنجة المدينة لفائدة التجار والسكان، إضافة إلى إحداث مناطق زرقاء لتنظيم حركة العربات وتحسين سلاسة السير.
ورغم أهمية هذه الإجراءات، إلا أن بعض الإشكالات التدبيرية لا تزال قائمة، وأبرزها انتشار أفراد غير نظاميين يرتدون سترات صفراء ويدّعون صفة “ذوي الحقوق”، دون أي إطار قانوني واضح.
وتشير عدة تقارير ميدانية إلى أن بعض هؤلاء الأفراد يفرضون إتاوات غير قانونية على السائقين، مستغلين غياب الرقابة، وأحيانا بانتحال صفات أمنية أو ترابية، مما يخلق حالة من الفوضى ويؤثر سلبا على صورة هذا المرفق الجماعي.
ولمواجهة هذه التجاوزات، تباشر الشرطة الإدارية الجماعية دورها في مراقبة وتنظيم الفضاءات المخصصة للوقوف، من خلال تحرير مخالفات تتعلق بطرق الركن غير القانونية، وفقا لما يتيحه القانون التنظيمي رقم 113.14 الخاص بالجماعات الترابية.
لكن رغم هذه الجهود، يرى متابعون أن تحقيق فعالية أكبر في تدبير مواقف السيارات يتطلب تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة، وضبط القطاع بشكل أكثر صرامة، لضمان تنفيذ الإصلاحات على أرض الواقع.
