أعلنت جماعة تطوان عن الانطلاقة الرسمية لاعتماد السيارات الكهربائية ضمن أسطولها الإداري، في خطوة ذات أبعاد بيئية وتنموية واضحة، تتزامن مع احتفالات المدينة باختيارها عاصمة للثقافة والحوار في حوض البحر الأبيض المتوسط لسنة 2026.
ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية محلية تروم تعزيز النقل النظيف وتقليص الانبعاثات الكربونية، انسجاما مع التحولات البيئية التي تشهدها المدن الحديثة.
ومن المرتقب أن تسهم السيارات الكهربائية في الحد من التلوث الهوائي وتقليص استهلاك الوقود، بما ينعكس إيجابا على جودة الهواء وصحة الساكنة، فضلا عن تقليل كلفة الصيانة والنفقات التشغيلية على المدى المتوسط والبعيد.
وبحسب المعطيات المتوفرة، ستُخصص هذه السيارات لدعم التدخلات الميدانية وتحسين سرعة وجودة الخدمات الإدارية، خاصة تلك المرتبطة بمكتب الضبط المركزي، ما من شأنه الرفع من مردودية الأداء الجماعي وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين.
ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على بعدها البيئي فقط، بل تعكس أيضا تحولا في منهجية تدبير الشأن المحلي، من خلال إدماج مبادئ التنمية المستدامة في السياسات العمومية، واعتماد مقاربة حديثة تقوم على النجاعة الطاقية والحكامة الجيدة.
كما تندرج هذه الخطوة ضمن رؤية أشمل تسعى إلى إشراك المواطن في الديناميات الكبرى التي تعرفها المدينة، وتعزيز الديمقراطية التشاركية باعتبارها ركيزة أساسية في بناء مدينة مستدامة.
وتأتي هذه المبادرة في سياق دينامية متواصلة تعيشها تطوان خلال سنة 2026، باعتبارها عاصمة للثقافة والحوار، وهي محطة دولية تتيح تسليط الضوء على مؤهلات المدينة التاريخية والحضارية، وما تزخر به من موروث معماري أندلسي عريق وتنوع ثقافي يعكس عمقها المتوسطي ومكانتها داخل الفضاء الإقليمي.
بهذه الخطوة، تؤكد جماعة تطوان انخراطها العملي في مسار الانتقال البيئي، وتوجهها نحو نموذج تنموي أكثر استدامة، يجمع بين حماية البيئة وتحسين جودة الخدمات وتعزيز جاذبية المدينة على المستويين الوطني والدولي.
