عاصفة “جانا” هي منخفض جوي عميق تشكل فوق مياه شمال شرق المحيط الأطلسي، قبالة سواحل البرتغال، وأطلقت عليها هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية اسم “جانا”.
تأثرت بهذه العاصفة دول جنوب أوروبا، خاصة إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى المغرب، حيث جلبت معها أمطارا غزيرة، رياحا قوية، وثلوجا كثيفة.
في المغرب، بدأت تأثيرات العاصفة منذ مساء الجمعة 7 مارس 2025، حيث شهدت المناطق الشمالية والوسطى والشرقية، بالإضافة إلى مناطق الأطلس، هطول أمطار غزيرة تجاوزت 100 ملم في بعض المناطق، مثل طنجة-أصيلة، شفشاون، تطوان، العرائش، والحسيمة.
كما تساقطت الثلوج على المرتفعات التي يتجاوز ارتفاعها 1500 متر، مع تراكمات وصلت إلى 70 سم في مناطق مثل إفران، أزيلال، وبني ملال، مما أدى إلى صعوبة في التنقل.
وتسببت الرياح القوية، التي بلغت سرعتها أكثر من 70 كم/س، في تدهور الرؤية على الطرق.
ونتيجة لهذه الظروف الجوية، أصدرت مديرية الأرصاد الجوية المغربية تحذيرات من المستوى الأحمر والبرتقالي، داعية المواطنين إلى توخي الحذر وتجنب التنقل غير الضروري.
كما تقرر تعليق الدراسة في بعض المناطق الأكثر تضررا كإجراء احترازي لحماية التلاميذ.
العاصفة “جانا” لم تقتصر تأثيراتها على المغرب فحسب، بل امتدت إلى إسبانيا، حيث تسببت في فيضانات وانهيارات أرضية وطرق مغلقة، مع تسجيل شخص مفقود وإصابة آخر بجروح خطيرة. وأعلنت 12 بلدية إسبانية حالة التأهب، وتفعيل التنبيهات للعواصف والرياح القوية وتساقط الثلوج والظواهر الساحلية.
من المتوقع أن تستمر تأثيرات العاصفة “جانا” حتى صباح الثلاثاء 11 مارس 2025، مع احتمال زيادة الفيضانات وتعطيل الطرق.
وتوصي السلطات المواطنين بمتابعة النشرات الجوية بانتظام واتباع تعليمات السلطات المحلية لضمان سلامتهم.
