شهد حي المرينة بمدينة القصر الكبير، يوم أمس الأحد 23 مارس 2025، حادثة اعتداء خطيرة كادت أن تنتهي بجريمة قتل مروعة، وذلك بعدما تعرض ضابط أمن ممتاز لطعنة غادرة أثناء تأدية مهامه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، كان الضابط، الذي يشغل منصب رئيس الهيئة الحضرية بالنيابة، يقود حملة لتحرير الملك العمومي داخل أحد الأسواق الشعبية بحي المرينة، رفقة لجنة مختلطة، قبل أن تتحول العملية إلى مشهد من الرعب والفوضى.
وفي أثناء مطالبة اللجنة لإحدى البائعات المتحولات بإخلاء المكان، باغته شاب يبلغ من العمر 37 سنة، ويحمل سكينا كبيرا، حيث هاجم الضابط مباشرة وطعنه على مستوى العنق، ليسقط الأخير أرضا مضرجا في دمائه وسط صدمة الحاضرين.
الواقعة خلفت حالة من الرعب والفوضى، حيث لم يتمكن المتواجدون من استيعاب الجريمة أو أسباب حدوثها، وعلى الفور، تدخلت عناصر الأمن، التي تمكنت من توقيف المعتدي في عين المكان، بينما تم نقل الضابط المصاب على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بالقصر الكبير لتلقي العلاجات الضرورية.
تشير مصادر مطلعة إلى أن المعتدي مقيم في فرنسا، ولم تكن له سوابق جنائية في المغرب، ما يطرح تساؤلات حول دوافع الهجوم المفاجئ.
كما تتواصل التحقيقات الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة لكشف ملابسات الحادث ومعرفة ما إذا كان الأمر يتعلق باعتداء فردي أم وراءه أسباب أخرى.
وأثارت هذه الواقعة حالة من الغضب والاستنكار وسط سكان المدينة، خاصة أن الضحية كان يقوم بواجبه المهني، في إطار تحرير الفضاءات العمومية من الاستغلال غير القانوني.
وطالب المواطنون بضرورة تعزيز التدابير الأمنية في مثل هذه التدخلات، لحماية رجال الأمن والمواطنين على حد سواء.
