اختتمت، مساء السبت، فعاليات الدورة الرابعة من مهرجان “رمضانيات طنجة الكبرى” بقصر الثقافة والفنون بمدينة طنجة، بعد ثلاثة أسابيع من الأنشطة الثقافية والتربوية والاجتماعية والرياضية التي عكست روح الشهر الفضيل وغنى التراث المغربي.
وشهد المهرجان، الذي نظم بمبادرة من مؤسسة طنجة الكبرى للعمل التربوي والثقافي والاجتماعي والرياضي، برنامجا حافلا جمع بين الندوات الفكرية، والأنشطة التضامنية، والسهرات الفنية، والمسابقات الدينية والرياضية.
تميزت الفعالية بندوتين بارزتين، تناولت الأولى “التراث الإسلامي لمدينة طنجة بين تثمين الموروث وحفظ الذاكرة”، بينما ناقشت الثانية موضوع “التوظيف الأخلاقي لتطور الذكاء الاصطناعي”.
كما تم تنظيم إفطار جماعي يومي، وورشات تعريفية بالعادات والتقاليد المغربية الأصيلة، إلى جانب جولات سياحية في المدينة العتيقة لطنجة.
على الصعيد الفني، أُقيمت أمسيات شعرية وسهرات لفن المديح والسماع بمشاركة نخبة من رواد هذا الفن، ومعارض تشكيلية أبرزت مواهب محلية. أما في الجانب الرياضي، فقد شهد المهرجان تنظيم دوريات رياضية ومسابقات تشجيعية.
وعرفت مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم مشاركة مكثفة، حيث فاق عدد المتسابقين 3,000 مشارك من مختلف الفئات العمرية، لتختتم بتكريم نخبة من الحفاظ والقراء من الكتاتيب القرآنية بالمدينة.
وفي هذا السياق، أشاد عبد الواحد بولعيش، رئيس مؤسسة طنجة الكبرى، بـ”النجاح الكبير” الذي حققته الدورة الرابعة، مؤكدا أن المهرجان شكل منصة ثقافية وفنية ودينية متميزة جسدت التنوع الذي تتميز به مدينة طنجة.
واختتمت الفعاليات بسهرة لطرب الآلة الأندلسي أحياها الفنان محمد العروسي رفقة جوق محمد العربي المرابط، حيث قدّموا مجموعة من الموشحات الأندلسية والدينية، كما تم تكريم الأستاذ محمد الزيتوني الصحراوي، أحد رواد هذا الفن وموثقيه، إلى جانب تكريم شخصيات محلية بارزة في مجالات مختلفة.
وأكد منظمو “رمضانيات طنجة الكبرى” أن الهدف من هذا الحدث السنوي هو تنشيط المرافق الثقافية والفنية بالمدينة، وتعزيز الهوية الروحية والتراثية لحاضرة البوغاز، وذلك في إطار رؤية شاملة تهدف إلى جعل طنجة وجهة ثقافية ودينية بارزة خلال شهر رمضان.
