أصدرت المحكمة العليا في إسبانيا حكما يلزم عاملا بإعادة مبلغ 12,595.66 يورو، حصل عليه كإعانات بطالة بشكل غير قانوني، بعد سفره إلى المغرب في 2016 دون إخطار السلطات الإسبانية المختصة.
سفر مفاجئ وعقوبة قاسية
بدأت القصة عندما كان العامل يتلقى إعانات البطالة منذ أبريل 2015، وقرر السفر إلى المغرب في يناير 2016 بعد تعرض شقيقه لحادث خطير أدى إلى وفاته.
وبسبب هذا الظرف الطارئ، بقي في المغرب حتى 3 فبراير 2016، دون أن يبلغ مصلحة التوظيف الإسبانية (SEPE) بمغادرته، سواء قبل السفر أو بعد عودته.
رغم أن قوانين الضمان الاجتماعي الإسبانية تلزم المستفيدين من إعانات البطالة بالإبلاغ عن أي سفر يتجاوز 15 يوما، إلا أن العامل استمر في تلقي المساعدات دون انقطاع حتى أغسطس 2018.
وعند طلبه استئناف إعانته، اكتشفت الجهات المختصة المخالفة، وقررت إلزامه بإعادة الأموال التي حصل عليها طوال 31 شهرا دون وجه حق.
المحكمة ترفض أعذاره
بعد تلقيه قرار الغرامة، دافع العامل عن نفسه بحجة أن سفره كان طارئًا ولم يكن لديه الوقت الكافي للإبلاغ، مشيرا إلى أن الوضع العائلي الصعب منعه من اتخاذ أي إجراء إداري.
لكن المحكمة الاجتماعية الأربعين بمدريد رفضت مبرراته، وأكدت أن قوانين SEPE واضحة فيما يخص ضرورة الإبلاغ عن السفر، معتبرةً أنه حصل على الإعانات دون حق.
استئناف لم ينجح
حاول العامل الطعن في القرار أمام المحكمة العليا للعدل في مدريد، والتي خففت العقوبة جزئيا، معتبرة أن سفره كان مبررا.
إلا أن المحكمة العليا الإسبانية رفضت هذا التخفيف، وأكدت أن القانون واضح بشأن ضرورة الإبلاغ، وأن العامل لم يقم بذلك حتى عام 2018، مما يجعله غير مؤهل لاستعادة الإعانات مجددا.
بهذا القرار، فقد العامل حقه في الاستفادة من إعانة البطالة نهائيا، وأصبح ملزما بإعادة المبلغ الذي حصل عليه خلال فترة عدم التزامه بالقانون.
