تحولت البناية القديمة للمركز الصحي الكائن بشارع الشيخ بالعربي العلوي، في حي الطويلع بمدينة تطوان، إلى مصدر قلق متزايد للسكان، بعدما كانت فيما مضى قبلة للمرضى وملاذا آمنا للرعاية الصحية الأولية.
هذا المبنى، الذي توقفت خدماته بعد بداية عملية هدمه سنة 2024، ظل في وضعية مهملة دون استكمال المشروع، مما جعله مرتعًا للمنحرفين والمشردين ومسرحا لممارسات غير قانونية تهدد أمن وسلامة السكان، خصوصًا في الليل.
وأعرب عدد من المواطنين عن استيائهم من الوضع، مشيرين إلى أن غياب الحراسة والأبواب المفتوحة ساعد في تحول هذا الفضاء إلى نقطة سوداء في الحي، بعدما كان يشكل شريان حياة حقيقي للساكنة، خاصة في حالات الطوارئ الطبية.
ويطالب سكان الحي، ومعهم المجتمع المدني، بتدخل عاجل من الجهات الوصية، وعلى رأسها باشا المدينة ورئيس جماعة تطوان، من أجل استكمال أشغال الهدم وإعادة بناء المركز في أقرب الآجال.
كما يدعون إلى تنظيف المكان من النفايات المتراكمة واستغلال المساحة في ما يعود بالنفع على المصلحة العامة، سواء عبر إحياء المشروع الصحي أو تهيئة فضاء اجتماعي جديد يخدم المنطقة.
إن ترك هذه البناية في وضعها الحالي لا يشكل فقط إهمالا لمرفق حيوي، بل يمثل تهديدا حقيقيًا لأمن وسلامة الساكنة، وناقوس خطر يجب أن يُقرَع قبل فوات الأوان.
